الشيخ محمد السند

172

فقه الطب والتضخم النقدي

الملك بعد إنشاء هذه المدينة ولذلك قالوا في باب احياء الموات بعدم جواز احياء الموات حوالي المدينة مما يزاحم منافع أهل المدينة كالتي تكون معبرا أو مزبلة أو مرتعا لدوابهم أو غيرها لأنه حريم المدينة ومن حريمها أيضا ثناياه والطرق التي فيها وحيث انّ ملك الأملاك الفردية من الأول مضيّق وغير مطلق وانّ الفرد إذا تملّك ملكا خاصا في المدينة فليست ملكية مطلقة من الأول بل ملكيته بنحو لا يضاد منافع المدينة لأن ملكه حادث وطارئ بعد وجود المدينة وما لها من حريم وأولويات حقوقية . وعلى هذه النكتة القواعدية التي أشار إليها الامام عليه السّلام فلا نحتاج أن نخرج شق الطرق في الأملاك الشخصية من باب التصادم والتزاحم في الأملاك والحقوق أو من باب طروّ العنوان الثانوي حيث انّ ذلك كله مبني على النظرة الآحادية التجزيئية وان ملكية الفرد مرسلة بخلاف هذا التقريب بالنظرة المجموعية حيث يظهر انّ ملكية الفرد من الأول مضيقة وأن كل ما يتصل ويقرب من انتفاعات المدينة كمجموع ليس للملكية الفردية ان تزاحمها مضافا إلى تأييد ذلك بروايات دالّة على انّ الحجّة عليه السّلام عندما يظهر يوسع الطرق العامّة بنحو كبير ويهدم الروازم المطلّة على الطريق والشرفات وله عمران مدني بنحو خاص ونظام مثالي فيه وظاهر تلك الروايات ان اجرائه ذلك ليس من باب أنه ( عجل الله تعالى فرجه ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم بل بحسب ميزان الموضوع في نفسه وهي النكتة القواعدية المتقدمة .